علي الأحمدي الميانجي

11

مواقف الشيعة

وقد كان في الشورى من القوم ستة * ولم يك للعباس ثم دخول نفاه أبو حفص ولم يرضه لها * أصاب أم أخطأ أي ذاك نقول ( 1 ) ( 697 ) ابن بابويه وركن الدولة وصف للملك ركن الدولة ابن بويه الديلمي الشيخ الأجل محمد بن بابويه ومجالسه وأحاديثه ، فأرسل إليه على وجه الكرامة ، فلما حضر قال له : أيها الشيخ قد اختلف الحاضرون في القوم الذين يطعن عليهم الشيعة ، فقال بعضهم : يجب الطعن ، وقال بعضهم : لا يجوز ، فما عندك في هذا ؟ فقال الشيخ : أيها الملك ، إن الله لم يقبل من عباده الاقرار بتوحيده حتى ينفوا كل إله وكل صنم عبد من دونه ، ألا ترى أنه أمرهم أن يقولوا : لا إله إلا الله ف‍ ( لا إله ) غيره وهو نفي كل إله عبد دون الله ، و ( إلا الله ) إثبات الله عز وجل ، وهكذا لم يقبل الاقرار من عباده بنبوة محمد صلى الله عليه وآله حتى نفوا كل من كان مثل مسيلمة وسجاج والأسود العبسي وأشباههم . وهكذا ألا يقبل القول بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلا بعد نفي كل ضد انتصب للأمة دونه . فقال الملك : هذا هو الحق ، ثم سأله الملك في الإمامة سؤالات كثيرة أجابه عنها ( إلى أن قال : ) وكان رجل قائما على رأس الملك يقال له : أبو القاسم ، فاستأذن في الكلام فأذن له ، فقال : أيها الشيخ ، كيف يجوز أن تجتمع هذه الأمة على ضلالة مع قول النبي صلى الله عليه وآله : ( أمتي لا تجتمع على ضلالة ) ؟ قال الشيخ : إن صح هذا الحديث يجب أن يعرف فيه ما معنى الأمة ، لان الأمة في اللغة هي الجماعة ، وقال قوم : أقل الجماعة ثلاثة ، وقال قوم : بل أقل

--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 87 - 88 عن مناقب آل أبي طالب .